نزار‭ ‬قباني: أسود‭ + ‬أبيض

نزار‭ ‬قباني: أسود‭ + ‬أبيض

الثلاثاء 2018/05/01
نزار قباني والمطربة نجاة في القاهرة

تعود‭ ‬بنا‭ ‬الصور‭ ‬المنشورة‭ ‬هنا،‭ ‬بالأسود‭ ‬والأبيض،‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬حياة‭ ‬نزار‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬سنوات‭ ‬طفولته‭ ‬وحتى‭ ‬سنوات‭ ‬النضج‭. ‬لحظات‭ ‬فارقة‭ ‬ترصدها‭ ‬بعض‭ ‬الصور،‭ ‬من‭ ‬براءة‭ ‬الطفولة‭ ‬ومرحها،‭ ‬مرورا‭ ‬بزهو‭ ‬أول‭ ‬الشباب،‭ ‬فسنوات‭ ‬النضج‭ ‬والتألق‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬ذروة‭ ‬الشهرة‭ ‬لشاعر‭ ‬سيفرد‭ ‬جناحيه‭ ‬الكبيرين‭ ‬على‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وسوف‭ ‬يهيم‭ ‬به‭ ‬المراهقون‭ ‬والعشاق؛‭ ‬من‭ ‬يمكن‭ ‬وصفهم‭ ‬بأنبل‭ ‬بني‭ ‬البشر،‭ ‬وقد‭ ‬أرعشت‭ ‬كلماته‭ ‬الجميلة‭ ‬والأنيقة‭ ‬مشاعرهم،‭ ‬وانفتحت‭ ‬بأرواحهم‭ ‬وخيالاتهم‭ ‬على‭ ‬دنيا‭ ‬الحب‭ ‬في‭ ‬مجتمعات‭ ‬شرقية‭ ‬عرفت‭ ‬كبتا‭ ‬واضطرابا‭ ‬جماعيين،‭ ‬وصدمت‭ ‬أحلامها‭ ‬الأولى‭ ‬كوابيس‭ ‬القمع‭ ‬الذكوري،‭ ‬وجعل‭ ‬منه‭ ‬شعره‭ ‬شاعر‭ ‬الحب‭ ‬وشاعر‭ ‬الأنوثة‭ ‬بلا‭ ‬منازع‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬عربية‭ ‬مولعة‭ ‬بفن‭ ‬الشعر‭.‬

هنا،‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الصور،‭ ‬يبدو‭ ‬نزار‭ ‬نجما‭ ‬بلا‭ ‬منازع،‭ ‬وسفيرا‭ ‬للكلمة‭ ‬العربية‭ ‬الشاعرة،‭ ‬يقف‭ ‬في‭ ‬جوار‭ ‬نجوم‭ ‬الموسيقى‭ ‬الكبار‭ ‬كمحمد‭ ‬عبدالوهاب،‭ ‬ونجوم‭ ‬الغناء‭ ‬كنجاة‭ ‬وصباح،‭ ‬وقد‭ ‬هبط‭ ‬على‭ ‬دنيا‭ ‬النجوم‭ ‬نازلا‭ ‬من‭ ‬جبل‭ ‬الشعر،‭ ‬أو‭ ‬طالعا‭ ‬من‭ ‬وادي‭ ‬عبقر‭.‬

هذا‭ ‬الألبوم‭ ‬الصغير،‭ ‬تزودنا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الشبكة‭ ‬العنكبوتية‭. ‬والمؤسف‭ ‬أن‭ ‬ليس‭ ‬لنزار،‭ ‬على‭ ‬شهرته‭ ‬الواسعة،‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬المنتشرة‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬الإنترنت‭. ‬لكن‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬أن‭ ‬عائلته‭ ‬تحتفظ‭ ‬له‭ ‬بأرشيف‭ ‬ضخم‭ ‬للصور‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬محطات‭ ‬حياته‭ ‬التي‭ ‬صرفها‭ ‬شاعرا‭ ‬لم‭ ‬يبتعد‭ ‬عنه‭ ‬الضوء‭.‬

ولربما‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬يفرج‭ ‬فيه‭ ‬أهله‭ ‬عن‭ ‬رسائله‭ ‬وصوره‭ ‬الكثيرة،‭ ‬فتقوم‭ ‬مؤسسة‭ ‬ثقافية‭ ‬بإنشاء‭ ‬متحف‭ ‬يتسع‭ ‬لتراثه‭ ‬الثرّ‭ ‬والمنجز‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ستة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬الشعرية‭ ‬والنثرية‭.‬

هذا‭ ‬الألبوم،‭ ‬يقدّم‭ ‬ولو‭ ‬لمحة‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الإرث‭ ‬النزاري‭.‬

عزاؤنا‭ ‬أن‭ ‬العدد‭ ‬احتوى‭ ‬على‭ ‬شريط‭ ‬واف‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬التقطت‭ ‬لنزار‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬قبيل‭ ‬رحيله‭ ‬عن‭ ‬دنيانا‭ ‬بشهور،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬جلّها‭ ‬صور‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬نشرت‭.‬

قلم‭ ‬التحرير


لقطة تذكارية لندنية تعود إلى أواسط الثمانينات ويبدو إلى يساره كل من الشاعرين أدونيس وبلند الحدري وعن يمينه سعاد الصباح وفي جوارها الشاعر يوسف الخال


الشاعر في صورة مع بلقيس في بيروت وصورة مع محمد عبد الوهاب وصورة شخصية له في سنة 1956


نزار مع الشاعرة لميعة عباس عمارة



لقطات لنزار في شبابه

الشاعر مستقبلا بحفاوة من قبل أعيان طرابلس على إثر أمسية شعرية في أواخر الستينات

مقالات ذات صلة

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.