المختصر

المختصر

الثلاثاء 2016/03/01

الإنسان‭ ‬جوهر‭ ‬الكون

جديد‭ ‬الفيلسوف‭ ‬وعالم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إدغار‭ ‬موران‭ ‬كتاب‭ ‬بعنوان‭ ‬‭"‬التفكير‭ ‬بكيفية‭ ‬شمولية‭"‬‭ ‬يطرح‭ ‬فيه‭ ‬أسئلة‭ ‬هامة‭ ‬عن‭ ‬معرفتنا‭ ‬بالإنسان‭ ‬والحياة‭ ‬والكون‭. ‬كيف‭ ‬نصلها‭ ‬بعضها‭ ‬ببعض‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ظلت‭ ‬زمنا‭ ‬طويلا‭ ‬متفرقة‭ ‬ومتناثرة؟‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬مواجهة‭ ‬مشاكل‭ ‬معقدة‭ ‬وجوهرية،‭ ‬ذهنية‭ ‬وحيوية؟‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ننزّل‭ ‬أنفسنا‭ ‬في‭ ‬مغامرة‭ ‬الحياة‭ ‬ومسيرة‭ ‬الكون‭ ‬واضعين‭ ‬نصب‭ ‬أعيننا‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬بداخل‭ ‬الكون‭ ‬والكونَ‭ ‬بداخل‭ ‬الإنسان؟‭ ‬ويقدم‭ ‬أجوبة‭ ‬يستخلصها‭ ‬من‭ ‬خبرته‭ ‬الطويلة،‭ ‬ومن‭ ‬تجارب‭ ‬السابقين‭ ‬واللاحقين،‭ ‬فيقترح‭ ‬أن‭ ‬نفكر‭ ‬بطريقة‭ ‬شاملة،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬نعتبر‭ ‬الإنسان‭ ‬داخل‭ ‬طبيعته‭ ‬الثلاثية‭ ‬بوصفه‭ ‬فردًا‭ ‬وكائنًا‭ ‬اجتماعيّا‭ ‬وجزءًا‭ ‬من‭ ‬الجنس‭ ‬البشري‭. ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬البشرية‭ ‬قد‭ ‬انساقت‭ ‬رغما‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬العولمة،‭ ‬فإن‭ ‬موران‭ ‬ينصح‭ ‬بأن‭ ‬نتقصى‭ ‬المستقبل‭ ‬ومصيره‭ ‬دون‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬سهولة‭ ‬الراهن‭ ‬ولا‭ ‬مقتضيات‭ ‬الأحداث‭ ‬الجارية‭. ‬

دليل‭ ‬استعمال‭ ‬العَلمانية

‭"‬اللائكية‭ ‬في‭ ‬المعيش‭ ‬اليومي‭: ‬دليل‭ ‬استعمال‭"‬‭ ‬كتاب‭ ‬هامّ‭ ‬يلتقي‭ ‬فيه‭ ‬الفيلسوف‭ ‬ريجيس‭ ‬دوبريه‭ ‬بالمحافظ‭ ‬ديديه‭ ‬ليسكي،‭ ‬المدير‭ ‬الأسبق‭ ‬للمكتب‭ ‬المركزي‭ ‬للشعائر‭ ‬الدينية‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬ليضعا‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬حروف‭ ‬العَلمانية‭ ‬التي‭ ‬كثر‭ ‬الحديث‭ ‬عنها،‭ ‬خطأ‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان،‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬الأخيرة‭. ‬ويبينان‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬أقر‭ ‬فصل‭ ‬الكنائس‭ ‬عن‭ ‬الدولة‭ ‬أرسى‭ ‬خط‭ ‬سير‭ ‬واضحًا،‭ ‬ولكن‭ ‬الأخلاقية‭ ‬العَلمانية‭ ‬اصطدمت‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭ ‬بعوائق‭ ‬جديدة،‭ ‬تولدت‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬من‭ ‬الخلط‭ ‬بين‭ ‬الخاص‭ ‬والعام،‭ ‬وأولوية‭ ‬الفرد‭ ‬على‭ ‬المواطن‭. ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬أحداثا‭ ‬مجتمعية‭ ‬مستجدة‭ ‬تهدد‭ ‬المبدأ‭ ‬وكأنه‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬القناعات‭ ‬الذاتية‭. ‬ويوصيان‭ ‬في‭ ‬الختام‭ ‬باتباع‭ ‬نظام‭ ‬تعايش‭ ‬متحضر،‭ ‬يحترم‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬معتقد‭ ‬الآخر‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬اعتقادا‭ ‬فلسفيا‭ ‬أو‭ ‬فنيا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬احترام‭ ‬قوانين‭ ‬الجمهورية‭. ‬

حرية‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬خطر‭ ‬

أنستازيا‭ ‬كولوسيمو‭ ‬التي‭ ‬تدرس‭ ‬الفقه‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بباريس‭ ‬أصدرت‭ ‬كتابا‭ ‬بعنوان‭ ‬‭"‬محارق‭ ‬الحرية‭"‬،‭ ‬انطلقت‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬شارلي‭ ‬هبدو‭ ‬لتتناول‭ ‬قضية‭ ‬‭"‬التجديف‭"‬‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬فولتير‭ ‬يعتبرها‭ ‬حقّا‭ ‬لكل‭ ‬مواطن،‭ ‬وتبين‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مبدأ‭ ‬دينيا‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬وسيلة‭ ‬سياسية‭. ‬وتستشهد‭ ‬بأمثلة‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬الكاتب‭ ‬الهندي‭ ‬سلمان‭ ‬رشدي‭ ‬إلى‭ ‬الممثل‭ ‬الفكاهي‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬كونغولي‭ ‬ديودوني‭ ‬بوالا‭ ‬بوالا،‭ ‬ومن‭ ‬إسلامَباد‭ ‬إلى‭ ‬كوبنهاغن،‭ ‬ومن‭ ‬المحكمة‭ ‬الأوربية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وكذلك‭ ‬بالكتب‭ ‬الدينية‭ ‬كالقرآن‭ ‬والتوراة‭ ‬والإنجيل‭ ‬لتستخلص‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬أن‭ ‬مجالات‭ ‬الحرية‭ ‬تنحسر‭ ‬باطراد‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬وأن‭ ‬المسؤولين‭ ‬السياسيين‭ ‬يساهمون‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬وعي‭ ‬وغير‭ ‬وعي‭. ‬

اليسار‭ ‬الفرنسي‭ ‬والمسألة‭ ‬الدينية

صدر‭ ‬لجان‭ ‬بيرنبوم،‭ ‬المشرف‭ ‬على‭ ‬ملحق‭ ‬الكتب‭ ‬بجريدة‭ ‬لوموند‭ ‬كتاب‭ ‬بعنوان‭ ‬‭"‬صمت‭ ‬دينيّ‭ : ‬اليسار‭ ‬أمام‭ ‬الجهادية‭"‬‭. ‬من‭ ‬حرب‭ ‬الجزائر‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬هجمة‭ ‬داعش‭ ‬مرورا‭ ‬بالثورة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬يحلل‭ ‬الكاتب‭ ‬موقف‭ ‬اليسار‭ ‬الفرنسي‭ ‬الذي‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬تبين‭ ‬العلاقة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬الدين‭ ‬والسياسة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الحركات،‭ ‬وظل‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الدين‭ ‬عرضة‭ ‬اجتماعية‭ ‬ووهما‭ ‬من‭ ‬رديم‭ ‬الماضي،‭ ‬ولم‭ ‬يحمل‭ ‬العقيدة‭ ‬محمل‭ ‬الجدّ،‭ ‬والحال‭ ‬أن‭ ‬وراءها‭ ‬أصولية‭ ‬سياسية‭ ‬جهادية‭. ‬وفي‭ ‬رأيه‭ ‬أن‭ ‬اليسار‭ ‬الفرنسي‭ ‬لا‭ ‬يتصور‭ ‬إمكانية‭ ‬هذه‭ ‬القوة‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬الغرب‭ ‬طويلا،‭ ‬والتي‭ ‬يسميها‭ ‬فوكو‭ ‬‭"‬السياسة‭ ‬الروحية‭"‬،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬يقول‭ ‬المؤلف،‭ ‬عندما‭ ‬يذكر‭ ‬الإرهابيون‭ ‬الله‭ ‬يسارع‭ ‬رئيس‭ ‬فرنسا‭ ‬الاشتراكي‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالدين‭. ‬

تحويل‭ ‬الذاكرة‭ ‬الكولونيالية

‭"‬الذاكرة‭ ‬الخطرة‭ ‬‭(‬بصيغة‭ ‬الجمع‭)‬‭ : ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬الكولونيالية‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭ ‬اليوم‭"‬‭ ‬طبعة‭ ‬جديدة‭ ‬لكتاب‭ ‬المؤرخ‭ ‬بنجامان‭ ‬ستورا‭ ‬مع‭ ‬إضافة‭ ‬فصل‭ ‬جديد‭ ‬بعنوان‭ ‬‭"‬نقل‭ ‬الذاكرة‭"‬،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬الروائي‭ ‬ألكسيس‭ ‬جنّي‭ ‬الفائز‭ ‬بغونكور‭ ‬2011‭ ‬عن‭ ‬رواية‭ ‬‭"‬الفن‭ ‬الفرنسي‭ ‬للحرب‭"‬،‭ ‬يبين‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬فرنسا‭ ‬لم‭ ‬تتخلص‭ ‬من‭ ‬ماضيها‭ ‬الكولونيالي،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬المخيال‭ ‬الجمعي،‭ ‬ويستغله‭ ‬حزب‭ ‬الجبهة‭ ‬الوطنية‭ ‬المتطرف‭ ‬قاعدة‭ ‬لإيديولوجيته‭ ‬العنصرية‭. ‬وقد‭ ‬تجلى‭ ‬ذلك‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬أحداث‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يسميه‭ ‬‭"‬صدمة‭ ‬يناير‭ ‬2015‭"‬،‭ ‬حيث‭ ‬عادت‭ ‬الهويات‭ ‬إلى‭ ‬التشنج‭ ‬والتقوقع،‭ ‬ويوصي‭ ‬بخوض‭ ‬معركة‭ ‬ثقافية‭ ‬حاسمة‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬عنف‭ ‬الذاكرة‭ ‬والتصدي‭ ‬لرهانات‭ ‬الحاضر،‭ ‬عبر‭ ‬نظرة‭ ‬غير‭ ‬متعصبة‭ ‬للتاريخ‭. ‬

الهويات‭ ‬القاتلة

‭"‬الهويّات‭ : ‬القنبلة‭ ‬الموقوتة‭"‬‭ ‬كتاب‭ ‬جديد‭ ‬لعالم‭ ‬الاجتماع‭ ‬جان‭ ‬كلود‭ ‬كوفمان‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬المعيش‭ ‬اليومي‭ ‬وفي‭ ‬آليات‭ ‬الهوية‭. ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬صيحة‭ ‬فزع‭ ‬لتجنب‭ ‬الانحرافات‭ ‬المليئة‭ ‬بالأخطار‭. ‬وفي‭ ‬رأيه‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تتخبط‭ ‬فيها‭ ‬أوروبا‭ ‬ليست‭ ‬مالية‭ ‬واقتصادية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تشمل‭ ‬نمطا‭ ‬مجتمعيا‭ ‬بحاله‭. ‬ففي‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقال‭ ‬بالغة‭ ‬الحساسية‭ ‬بين‭ ‬قديم‭ ‬بصدد‭ ‬التحلل‭ ‬وجديد‭ ‬لم‭ ‬تتضح‭ ‬ملامحه،‭ ‬يهدد‭ ‬المجتمعات‭ ‬الفرنسي‭ ‬والأوروبية‭ ‬خطر‭ ‬الانغلاق‭ ‬داخل‭ ‬اليقينيات،‭ ‬وتوجيه‭ ‬إصبع‭ ‬الاتهام‭ ‬إلى‭ ‬الآخر‭ ‬ككبش‭ ‬فداء‭ ‬وسبب‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬المآسي‭. ‬هذا‭ ‬الخطر‭ ‬يتبدى‭ ‬في‭ ‬الانكماش‭ ‬الهووي‭ ‬والديني،‭ ‬وفي‭ ‬النزعة‭ ‬القومية‭ ‬العدوانية‭ ‬وفي‭ ‬العنصرية‭. ‬يمكن‭ ‬فهم‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬إذا‭ ‬أدرجناه‭ ‬ضمن‭ ‬الأساليب‭ ‬التاريخية‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬الهوية‭ ‬داخل‭ ‬مجتمعاتنا‭. ‬

سبل‭ ‬إقصاء‭ ‬الآخر‭

‮«‬فخاخ‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‮»‬‭ ‬كتاب‭ ‬جديد‭ ‬للأنثروبولوجي‭ ‬ومؤرخ‭ ‬الأنثروبولوجيا‭ ‬ريجيس‭ ‬ميران‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬عالم‭ ‬الاجتماع‭ ‬فاليري‭ ‬راسبلوس،‭ ‬يبينان‭ ‬فيه‭ ‬كيف‭ ‬صار‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬يستعين‭ ‬بالأنثروبولوجيا‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬تصور‭ ‬للثقافة‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬الآخر‭ ‬مقصى‭. ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬ألغيت‭ ‬لفظة‭ ‬‮«‬عرق‮»‬‭ ‬من‭ ‬التشريع‭ ‬الفرنسي،‭ ‬انتقلت‭ ‬العرقية‭ ‬من‭ ‬المجال‭ ‬البيولوجي‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬الثقافي‭. ‬هذا‭ ‬التصور‭ ‬بدأ‭ ‬يتسرب‭ ‬إلى‭ ‬الرقعة‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬‮«‬غير‭ ‬المعقد‮»‬‭ ‬بتعبير‭ ‬ساركوزي‭ ‬إلى‭ ‬اليسار‭ ‬‮«‬الشعبي‮»‬‭ ‬لبلورة‭ ‬فكرة‭ ‬وجود‭ ‬تهديد‭ ‬للهوية‭ ‬الفرنسية‭. ‬ويحلل‭ ‬الباحثان‭ ‬معنى‭ ‬الثقافة‭ ‬والكيفية‭ ‬التي‭ ‬بني‭ ‬بها‭ ‬تاريخيا‭ ‬منطق‭ ‬العنصرية‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وفرنسا‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬تاريخ‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬أو‭ ‬الفكر‭ ‬السياسي‭. ‬

نحو‭ ‬هجرة‭ ‬إلى‭ ‬الجنوب

‮«‬سوسيولوجيا‭ ‬الهجرات‮»‬‭ ‬كتاب‭ ‬صدر‭ ‬مؤخرا‭ ‬لسيلفي‭ ‬مازيلاّ‭ ‬مديرة‭ ‬المختبر‭ ‬المتوسطي‭ ‬لعلم‭ ‬الاجتماع‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬إيكس‭ ‬مرسيليا‭ ‬تؤكد‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬طبيعة‭ ‬الهجرة‭ ‬تغيرت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الأربعين‭ ‬عاما‭ ‬الأخيرة‭ ‬وظهرت‭ ‬مفاهيم‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬المضيفة‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬عتبة‭ ‬التسامح‮»‬‭ ‬و‮»‬مخاطر‭ ‬الهجرة‮»‬،‭ ‬نظرا‭ ‬للخلط‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬السياسيات‭ ‬الأمنية‭ ‬وحق‭ ‬اللجوء‭ ‬والترنسيت،‭ ‬وفي‭ ‬غياب‭ ‬سياسات‭ ‬أوروبية‭ ‬ودولية‭ ‬واضحة،‭ ‬تساهم‭ ‬القوانين‭ ‬الحمائية‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬اسكندينافيا‭ ‬وأوروبا‭ ‬الشرقية‭ ‬خاصة،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬ترفض‭ ‬استقبال‭ ‬المهاجرين‭ ‬بإقامة‭ ‬جدران‭ ‬عازلة‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فصيلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬عديمي‭ ‬الجنسية،‭ ‬وتتساءل،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تفاقم‭ ‬الحروب‭ ‬والنزاعات‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الجنوبي‭ ‬من‭ ‬القارة،‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الهجرة‭ ‬جنوب‭-‬جنوب‭ ‬ستنوب‭ ‬عن‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬الشمال‭. ‬

فرنسا‭ ‬والحرب‭ ‬على‭ ‬الإرهاب

‮«‬اتساع‭ ‬مجال‭ ‬الحرب‮»‬‭ ‬عنوان‭ ‬كتاب‭ ‬لبيير‭ ‬سيرفان،‭ ‬وهو‭ ‬صحافي‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬صحيفتي‭ ‬‮«‬لوموند‮»‬‭ ‬و‮»‬لاكروا‮»‬،‭ ‬مستشارا‭ ‬في‭ ‬قناة‭ ‬فرنسا‭ ‬2‭ ‬بوصفه‭ ‬أيضا‭ ‬عقيدا‭ ‬في‭ ‬جيش‭ ‬الاحتياط‭. ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انتشار‭ ‬النزعة‭ ‬الحربية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬من‭ ‬بلاد‭ ‬الرافدين‭ ‬إلى‭ ‬بلدان‭ ‬الساحل‭ ‬الإفريقي،‭ ‬حيث‭ ‬صارت‭ ‬عائلات‭ ‬بأسرها‭ ‬تلتحق‭ ‬بالجبهة‭ ‬للجهاد،‭ ‬والعصابات‭ ‬المسلحة‭ ‬تؤسس‭ ‬دولة‭ ‬مجرمة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬وتروج‭ ‬للإرهاب،‭ ‬وروسيا‭ ‬تستولي‭ ‬على‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬وبيكين‭ ‬تقدم‭ ‬بيادقها‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬الصين،‭ ‬وإيران‭ ‬والسعودية‭ ‬يتصارعان‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وتركيا‭ ‬تسعى‭ ‬لاستعادة‭ ‬أمجاد‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬العثمانية،‭ ‬يرى‭ ‬سيرفان‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الفرنسي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعدّ‭ ‬العدة‭ ‬لاعتداءات‭ ‬قادمة،‭ ‬لأن‭ ‬بلاده‭ ‬فُرضت‭ ‬عليها‭ ‬حرب‭ ‬ليست‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬تفعل‭ ‬بل‭ ‬لنمط‭ ‬مجتمعها‭. ‬

الوجه‭ ‬الآخر‭ ‬لعصر‭ ‬الأنوار

‮«‬ولادة‭ ‬الإنسان‭ ‬الدون‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الأنوار‮»‬‭ ‬كتاب‭ ‬مثير‭ ‬للجدل‭ ‬لكزافييه‭ ‬مارتان‭ ‬مؤرخ‭ ‬الأفكار‭ ‬السياسية،‭ ‬يبين‭ ‬فيه‭ ‬الوجه‭ ‬الآخر‭ ‬لفلاسفة‭ ‬الأنوار،‭ ‬فهم‭ ‬في‭ ‬رأيه‭ ‬من‭ ‬نظروا‭ ‬لمبدأ‭ ‬الإنسان‭ ‬الدون،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبروا‭ ‬الإنسان‭ ‬آلة‭ ‬من‭ ‬لحم،‭ ‬ولم‭ ‬يخفوا‭ ‬احتقارهم‭ ‬للإثنيات‭ ‬الغريبة،‭ ‬وجعلوا‭ ‬من‭ ‬المرأة‭ ‬جنسا‭ ‬ناقص‭ ‬عقل،‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬ذاتها،‭ ‬ولم‭ ‬يدينوا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجنسية‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها،‭ ‬ونظروا‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬نظرة‭ ‬متعالية‭ ‬ملؤها‭ ‬الازدراء‭ ‬من‭ ‬حمق‭ ‬سكان‭ ‬الأرياف‭ ‬وأهل‭ ‬الصنائع‭ ‬والحرف‭ ‬والمسيحيين‭ ‬الأوائل،‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬بعضهم‭ ‬يعتبر‭ ‬الشعب‭ ‬دون‭ ‬النخبة‭ ‬من‭ ‬انتمائه‭ ‬للجنس‭ ‬البشري‭. ‬وفي‭ ‬الكتاب‭ ‬أمثلة‭ ‬كثيرة‭ ‬عن‭ ‬الفلاسفة‭ ‬العنصريين،‭ ‬الذين‭ ‬مهدوا‭ ‬بأفكارهم‭ ‬تلك‭ ‬إلى‭ ‬الغزوات‭ ‬الكولونيالية‭ ‬واستعباد‭ ‬الآخر‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬قبله‭ ‬بيير‭ ‬أندري‭ ‬تاغييف‭ ‬عام‭ ‬1995‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬الوجه‭ ‬الآخر‭ ‬لقرن‭ ‬الأنوار‮»‬‭. ‬

ابتذال‭ ‬الشرّ

‮«‬فَرّقْ‭ ‬تَقتُلْ‮»‬‭ ‬عنوان‭ ‬كتاب‭ ‬لعالم‭ ‬الاجتماع‭ ‬الهولندي‭ ‬أبرام‭ ‬دي‭ ‬سفان‭ ‬عن‭ ‬الأنظمة‭ ‬التي‭ ‬تمارس‭ ‬الإبادة‭ ‬وأزلامها‭. ‬يلاحظ‭ ‬فيه‭ ‬مؤلفه‭ ‬أن‭ ‬الدراسات‭ ‬عن‭ ‬حروب‭ ‬الإبادة‭ ‬ظلت‭ ‬منغلقة‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬ضيقة‭ : ‬هل‭ ‬تمثل‭ ‬المجازر‭ ‬ذروة‭ ‬الحداثة‭ ‬والديمقراطية‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬بالعكس‭ ‬تجلي‭ ‬‮«‬انهيار‭ ‬الحضارة‮»‬‭ ‬و‮»‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الوحشية‮»‬؟‭ ‬هل‭ ‬أن‭ ‬مقترفيها‭ ‬أناس‭ ‬عاديّون‭ ‬أم‭ ‬مضطربو‭ ‬الشخصية‭ ‬والعقل؟‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحليل‭ ‬نحو‭ ‬عشرين‭ ‬حلقة‭ ‬من‭ ‬حلات‭ ‬الإبادة‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬يحاول‭ ‬المؤلف‭ ‬تجاوز‭ ‬تلك‭ ‬المقاربات‭ ‬ليفهم‭ ‬ظروف‭ ‬الهياج‭ ‬القاتل‭ ‬وكيفية‭ ‬تجليها‭ ‬وكيف‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬أناسا‭ ‬يكونون‭ ‬مهيئين‭ ‬للانخراط‭ ‬في‭ ‬القتل‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭.‬‭ ‬ويخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الذين‭ ‬قتلوا‭ ‬إخوانهم‭ ‬وبني‭ ‬جلدتهم‭ ‬دون‭ ‬شفقة‭ ‬ولا‭ ‬رحمة‭ ‬ودون‭ ‬شعور‭ ‬بذنب‭ ‬أو‭ ‬ندم‭ ‬هم‭ ‬أناس‭ ‬عاديون،‭ ‬وأننا‭ ‬نحن‭ ‬أيضا،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬وجدنا‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مماثلة‭ ‬قد‭ ‬نضطر‭ ‬إلى‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجرائم‭ ‬نفسها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعبرّ‭ ‬عنه‭ ‬الكاتب‭ ‬بـ‮»‬ابتذال‭ ‬الشرّ‮»‬‭. ‬

ريكور‭ ‬والفلسفة‭ ‬السياسية

‮«‬الإيديولوجيا‭ ‬والطوباوية‮»‬‭ ‬كتاب‭ ‬مهم‭ ‬كان‭ ‬وضعه‭ ‬الفيلسوف‭ ‬بول‭ ‬ريكور‭ ‬بالإنكليزية،‭ ‬وصدر‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬فرنسية‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الفيلسوفة‭ ‬ميريام‭ ‬ريفو‭ ‬دالّون‭. ‬يميز‭ ‬فيه‭ ‬ريكور‭ ‬بين‭ ‬الإيديولوجيا‭ ‬التي‭ ‬تشرع‭ ‬الواقع،‭ ‬والطوباوية‭ ‬التي‭ ‬تتبدى‭ ‬كبديل‭ ‬نقدي‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭. ‬وفي‭ ‬رأيه،‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الإيديولوجيا‭ ‬تحفظ‭ ‬هوية‭ ‬الأفراد‭ ‬والجماعات،‭ ‬فإن‭ ‬الطوباوية‭ ‬تستكشف‭ ‬الممكن‭ ‬وتنحو‭ ‬نحوه‭. ‬وكلتاهما‭ ‬ترجعان‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬وتشكلان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬هويتنا،‭ ‬ولكن‭ ‬الأولى‭ ‬تتوجه‭ ‬نحو‭ ‬المحافظة‭ ‬فيما،‭ ‬تتوجه‭ ‬الثانية‭ ‬نحو‭ ‬الابتكار‭. ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استقراء‭ ‬أعمال‭ ‬مفكرين‭ ‬كسان‭ ‬سيمون‭ ‬وشارل‭ ‬فورييه‭ ‬وماركس‭ ‬ومانهايم‭ ‬وماكس‭ ‬فيبر‭ ‬وألتوسير‭ ‬وهابرماس‭ ‬وكليوفورد‭ ‬غيرتز،‭ ‬يسلط‭ ‬ريكور‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الثنائي‭ ‬المفهومي‭ ‬الكلاسيكي‭ ‬لبناء‭ ‬عمل‭ ‬فلسفي‭ ‬سياسي‭ ‬صميم‭.

مقالات ذات صلة

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.