الوجود الواقعي والوجود المتخيل

سؤال العقل في زمن الصور

صدرت “الجديد” في عدد مزدوج 96 – 97 مشتملا على ملف فكري وأربعة ملفات أدبية. الملف الفكري حمل عنوان “الوجود المتخيل/سؤال العقل في زمن الصور” وضم أربعة مقالات: “الوجود المتخيل: سؤال العقل في زمن الصور”: أحمد برقاوي “من الموجود إلى الوجود”، سامي البدري “الوعي بالوجود: ازدواجية الباب الدوار”، حميد المصباحي “علم الكذب: الوجود التاريخي والوجود الميتافيزيقي”، حسام الدين فياض “الوجود المتخيل: الخيال الإنساني في مجتمع ما بعد الحداثة”.

الملف الأدبي: “دمشقية في المكسيك: إكرام أنطاكي”، احتفى بتجربة استثنائية لكاتبة مكسيكية من أصل سوري، تضمن حواراً أجري مع الكاتبة قبل رحيلها في نهايات القرن الماضي تحت عنوان “القدم والخطوة” أجراه الروائي نبيل الملحم، ومقالة للكاتبة المكسيكية روساليا لوبث إيريدا عن تجربة الكاتبة المهاجرة في فضاء الهجرة اللاتينية ومكانتها في الثقافة المكسيكية المعاصرة، وضم الملف الكتاب الوحيد الذي وضعته الكاتبة بالعربية في أول شبابها، قبل هجرتها إلى أميركا اللاتينية، عنوانه “مغامرات حنا المعافى حتى موته”، وهو كتاب شعري – سردي من طبيعة إشكالية.

الملف الأدبي الثاني: “يوميات عربية” وكتب فيه: عاصم الباشا “شيء بلا طائل”، مزن أتاسي “أربع شجرات صنوبر وشال من الحرير”، ياسمين كنعان “لا أذهب إلى النهر”، آراء عابد الجرماني “أصوات مفقودة على الجانب الآخر/لا يضير الله أن أتواصل معه وحذائي في قدمي”.

الملف الأدبي الثالث  “قصص عربية” احتوى على إحدى عشرة قصة: وارد بدر السالم “حرب العوانس”،  أحمد إسماعيل إسماعيل “متاهة “، عبدالله السلايمة “سيجارة”، عبدالباقي يوسف “أذنان”، رشيد مصباح “صديقي اليأس”، حسن شوتام “ذبابة العين”، أمينة شرادي “الباخرة”، عبدالغفور مغوار “الغيمة الخيمة”، حنان الحربش “قصتان”، يوسف الطاهري “وحده أبي يعرف”، منتظر الشيخ “ابتسامة ساخرة”.

افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير حملت عنوان: “الشاعر حامل المصباح والقارئ المغامر/هل الشعر نهر والقصائد أسماك هاربة؟”.

في المقالات النقدية والفنية هدى سليم المحيثاوي “الأنثى، الفلسفة والحياة”، عبدالهادي عبدالمطلب “هل الإنسان العربي في حاجة إلى فن؟”، عباس آيت أحدى “تطور الفكر السياسي عند أفلاطون”، عبدالعالي زواغي “أدوار مغيبة في العصر الرقمي”، عبدالرحيم الحسناوي “التاريخ المرئي على شاشات التلفزيون”، “عبدالرزاق دحنون “سلام على مثقلٍ بالحديد”، نادية هناوي “الرواية العربية وتقاليدها الفنية”. علي المسعود كتب عن  فيلم “اللانهاية” للمخرج السويدي روي أندرسون معتبرا الشريط “مجموعة من القصائد القصيرة عن الوجود”.

في السرد الشاعر فاروق يوسف كتب “لسان ديك أعمى”.

في الشعر: مهيب البرغوثي “لا شيء يعكر مزاجي اليوم”، هدى المحيثاوي “هذه القبلة كانت لي”، نارين ديركي “وسادة ذنوبي الصغيرة”.

في باب “الكتب والرسائل” أيمن حسن: “البطل المضاد: رحلة في أقاصي الليل” وقفة مع الرواية الاستثنائية للويس فردنان سيلين (1894 – 1961) الذي تنبأ لها ناشرها دونو ويل، بأن تنال غونكور، وهو ما حصل فعلا، وبأن تكون بمثابة رغيف الخبز الأدبي لقرن أوروبي كامل، عبدالسلام إبراهيم “الصراع النفسي في مسرحية ‘امرأتان’ للسيد حافظ”، غادة الصنهاجي “الأدب في بعده عن الساحل” عن كتاب “التخلي عن الأدب لعبدالفتاح كيليطو، عبدالفتاح عادل “نزال الماضي” قراءة في رواية «مبارزة ملكية » لديانا جابر، عزالدين بوركة “كائن إنساني” كتاب الفيلسوف والسوسيولوجي الفرنسي إدغار موران مراجعا تجربته الفكرية بمناسبة بلوغه المئة عام. مكرسا اسمه في خانة فلاسفة ما بعد منتصف القرن العشرين وبدايات القرن الحالي.

في رسالة باريس “الغرب: إلى اليمين دُرْ!” يتقصى الكاتب الروائي التونسي أبوبكر العيادي صعود اليمين الفرنسي وتحقيقه  النصر تلو النصر على يسار فقد بوصلته وما عاد خطابه يجد صدى لدى المقترعين، ولاسيما الطبقات الضعيفة التي باتت تثق في وعود اليمين بمستقبل أفضل في ظل قوس من الأزمات الاجتماعية والسياسية التي تعصف بفرنسا.

في الصفحة الأخيرة هيثم الزبيدي يكتب عن المسرح في تونس من خلال ظواهر وعلامات صاعدة.

42 كاتبة وكاتباً وحضور مميز وبارز للكاتبات في العدد المزدوج 96 – 97، بينما تقترب “الجديد” من بلوغ عددها المئة مواصلة مغامرة البحث عن الصوت النقدي والتطلع الجمالي المغامر في نصوص أدبية وشعرية جريئة ومبتكرة.

 

                                                                                          المحرر

The website encountered an unexpected error. Please try again later.